أحمد بن علي القلقشندي

392

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

سعيد : حيث الطول عشر درج ، والعرض ستّ وأربعون درجة . قال في « اللباب » : وهي من بلاد الرّوم المتاخمة للأندلس ، وكأنه يريد أنها كانت للروم أوّلا . قال في « تقويم البلدان » : وعن بعضهم أنها مدينة جليلة معظَّمة عندهم ، قال ابن سعيد : وهي قاعدة جلَّيقيّة ، أكبر مدن الفنش ، في جزيرة بين فرعين من نهر يعرف بها . قال : وكان المسلمون قد ملكوها ثم استرجعها الجلالقة زمن الفتنة ، ونهرها يصبّ في البحر المحيط الغربيّ حيث الطول خمس درج وثلاثون دقيقة من الجزائر الخالدات ، والعرض ستّ وأربعون درجة . المملكة الثالثة ( مملكة اللَّنبرديّة ) قال في « تقويم البلدان » : باللام المشددة المضمومة والنون الساكنة والباء الموحدة المفتوحة والراء المهملة الساكنة والدال المهملة والياء المثناة التحتية والهاء ، قال : ويقال لها النّوبرديّة ، والأنبرديّة . وموقعها في أوّل الإقليم السادس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول ثلاثون درجة وسبع وثلاثون دقيقة ، والعرض ثلاث وأربعون درجة وخمسون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وهي ناحية من الأرض الكبيرة ، وبلادها تحيط بها جبال إلى حدّ جنوة ، قال : وملكها في زماننا صاحب القسطنطينيّة ، ورثها من خاله المركيش . ثم قال : وغربيّ هذه البلاد ( الرّيدراقون ) بكسر الراء المهملة وسكون المثناة التحتية ثم دال مهملة وراء مهملة [ وألف ] ( 1 ) وقاف مضمومة وواو ونون في الآخر . ومعناه ملك راقون ، وقد تبدل القاف غينا معجمة . فيقال ريدراغون وهو الموجود في مكاتبات أهل الأندلس وهدنهم .

--> ( 1 ) الزيادة عن التقويم كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .